الفيض الكاشاني

228

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

فِي سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَخُشُوعٍ وَمَسْأَلَةٍ وَيَبْرُزُ مَعَهُ النَّاسُ ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُمَجِّدُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَجْهَدُ « 1 » فِي الدُّعَاءِ وَيُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَيُصَلِّي مِثْلَ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي دُعَاءٍ وَمَسْأَلَةٍ وَاجْتِهَادٍ ؛ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَلَبَ ثَوْبَهُ وَجَعَلَ الْجَانِبَ الَّذِي عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْسَرِ وَالَّذِي عَلَى الْأَيْسَرِ عَلَى الْأَيْمَنِ ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَذَلِكَ صَنَعَ » « 2 » . [ تقديم الخطبتين على الصلاة في صلاة الاستسقاء ] ورواية طلحة بن زيد عنه عليه السلام عن أبيه : « أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَلَّى الْاسْتِسْقَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَكَبَّرَ سَبْعاً وَخَمْساً وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ » « 3 » . وما تضمّنته هذه الرواية من تقديم الصلاة على الخطبتين مذهب الأصحاب وادّعى في التذكرة « 4 » عليه الإجماع ، لكن روى إسحاق بن عمّار في الموثّق عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « الْخُطْبَةُ فِي الْاسْتِسْقَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ، وَيُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعاً ، وَفِي الْأُخْرَى خَمْساً » « 5 » . قال في التهذيب « 6 » : « العمل على الرواية الأُولى أَولى ، لما قدّمناه من الأخبار التي تضمّن أنّه يصلّى الاستسقاء كما يصلّى العيدين ، وقد بيّنّا فيما مضى أنّ صلاة العيدين الخطبة بعدها ، فيجب أن يكون هذه الصلاة جارية مجراها » .

--> ( 1 ) . المصدر : « يجتهد » . ( 2 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 149 ، ح 6 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 462 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 5 ، ح 9988 . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 451 ، ح 1 ؛ التهذيب ج 3 ، ص 150 ، ح 9 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 11 ، ح 10003 . ( 4 ) . التذكرة ، ج 4 ، ص 213 . ( 5 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 150 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 451 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 8 ، ص 11 ، ح 10004 . ( 6 ) . التهذيب ، ج 3 ، ص 150 .